٢- العلاقة مع الله

تعلُّم العيش كأبناء

يعلمنا الكتاب المقدس أن الله خالقنا آب مُحب لنا. وبسبب ميلنا للعصيان والتمرد،

فقد تركناه لنحيا حياتنا بالطريقة التي نريدها. وقد أثر ذلكّ القرار على تفكيرنا وحياتنا.

ولذا نجدنا نتصرف ونعيش حياتنا بمنطق الإنسان اليتيم

إذا جاءتك الفرصة وقمت بزيارة لأحد ملاجئ الأيتام وقضيت بعض الوقت مع أولئك الأيتام،

فسوف تلاحظ بعض الأنماط الفكرية والسلوكية المشتركة بينهم مثل:

  •  يمتلئ اليتامى من الخوف والشعور بعدم الأمان.
  •  يعيش اليتامى بشعور بالدونية.
  •  يشعر اليتامى بإحساس عميق بالوحدة

  بعض المسيحين يفكرون ويتصرفون مثل اليتامى فهم يعيشون بدون أم أو أب فيشعرون بأنهم يجب أن يعتنوا بأنفسهم لأن لا يوجد من يهتم بهم 

هل تحمل هذه العبارات معنى خاص في حياتك؟

نعم

لا

لكن هذه ليست حقيقة العلاقة مع الله والتي تحدث الرسول بولس في

رسالة غلاطية الاصحاح الرابع 

(وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ.

بَلْ هُوَ تَحْتَ أَوْصِيَاءَ وَوُكَلاَءَ إِلَى الْوَقْتِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ أَبِيهِ. هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ،

كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَة ٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ،

لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا: يَا أَبَا الآبُ. 

إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ للهِ بِالْمَسِيحِ.   ( غلاطية .١:٤–٧)

إن الله الآن ليس الدَّيان لنا لكنه أبونا المحب.

 

 

أننا قد تحررنا، وأننا قد صرنا أبناء بالغين وكاملة الأهلية ولنا كافة الوعود.

والروح القدس الساكن فينا تأكيد لتحريرنا من سلطان الخطية والموت. وشهادة لأرواحنا أننا أولاد الله.

لكن لماذا نفشل في فهم بنوتنا لله؟

الإنجيل هو أساس بنوتنا لله. وعندما نفشل في فهم الإنجيل فإننا سوف نفشل بالتبعية

في فهم طبيعة علاقتنا بالله كأبناء. ونحن نستخف بالإنجيل بعدة طرق:

  • الكبرياء والانجيل

في أحيان كثيرة قد نعتقد كمؤمنين أننا أفضل من الآخرين فلا نحتاج إلى معونة الله.

فنعيش لمجدنا وذواتنا ولأهدافها الخاصة. وإحساسنا بالاستقلال يجعلنا نعمل بمفردنا في مواجهة صراعتنا.

فنصبح يتامى بسبب كبريائنا، الحقيقة أننا نواجه مشكلة ضخمة عندما نضع ثقتنا فى قدرتنا الخاصة.

فعندما وتكبر فإننا نعتمد على برنا الذاتي، بدلا من الاتكال على بر المسيح.

  • الإنجيل وعدم الإيمان

إننا نستخف بإنجيل المسيح، عندما نتوقف عن التصديق بأن نعمة الله ووعوده تستند فقط على موت المسيح على الصليب.

فيحاول العديد منا بدافع المحبة تقديم الأعمال والخدمة لله وإكرامه. فنفشل، وندمّرُ بفشلنا.

لكننا ثانية يجب أن نتوب ولكن هذه المرة على خطية عدم الإيمان.

يجب علينا أن نداوم على تصديق الحق الذى يعلنه الإنجيل، أننا فقط بالنعمة وليس بأي شيء آخر قد صرنا أبناءً لله.

*   كيفية العيش كأبناء.

لكي يفهم إنسان ما بشكل محدد وكامل بنويته لله التي جعلت المؤمن “ابن الامتياز،

فإنه من المهم أن يفكر في تطبيق هذه البنوة على أحداث وموضوعات حياته اليومية.

كم مرّة نتصرف في حياتنا مثل اليتامى بدلاً من التصرف والعيش كأبناء لله؟

ولذا فإنه من المهم أن نصلى ليفتح الروح القدس عيوننا الروحية على هذه الموضوعات.

وان نختبر في كل يوم إن كان لنا قلب كهذا:

*قلب مثقل بالخطية في مقابل القلب الذي نال الحرية.

كلما تقدمنا في الحياة المسيحية كلما نما واعيا واحساسنا بماهية الخطية قال النبي داود

لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا. (مَزمور ٥١: ٣)

قد يكون امر مدمر للمؤمن أن يشعر بثقل وحقيقة الخطية الشخصية في الحياة اليومية

 عندما نتوب وننال الغفران من خطيانا بدم المسيح نعيش في حياة مليئة بالفرح والبهجة وكل ما نفكر فيه هو كيفية تمجيد الله

 ولكن للأسف سرعان ما ان نسقط في الخطية ونشعر بالفشل والاحباط ونتصارع مع أنفسنا هل الله مازال يحبني؟

 يعلمنا الكتاب المقدس ان محبة الله لا تتوقف على افعالنا لكنها تتوقف على الله نفسه.

*القلب متكبر في مقابل القلب الذي في شركة مع الآب.

إن الابن الحقيقي هو الذي يضع ثقته في الله. هل أنت ملئ بالخوف أو تعرف أن الله هو الآب المحب الذي يمكنك الاعتماد علية؟

*القلب الأناني في مقابل القلب المحب.

في بعض الاوقات طريقة تصرفاتنا تدل على اننا نمتلك قلب أناني.

إن الله لا يريدنا أن نتعلق ببركاته بل يريدنا أن نتعلق به هو، وأن يكون هو موضوع بهجتنا.

عندما تتحول بركات الله الى اصنام في حياتك سوف تكتشف أنك تحب ذاتك لا الآخرين.

 

الخاتمة

ان الطريقة التي نرى بها الله تؤثر بشدة على حياتنا اليومية.

إن الدافع الى النمو الروحي ولحياة الخدمة يجب ان ينبع من قلب ابن محب ومتواضع،

لا من قلب يتيم مملوء بالمخاوف والاحساس بالذنب

Leave a Reply

Your email address will not be published.