٣- التبرير بالإيمان أساس علاقتنا بالله

إن التبرير يعنى إعلان البراءة. أي انه بسبب الخطية قد وقع علينا العقاب والإدانة لكن بسبب موت المسيح لأجل خطايانا فقد تمت البراءة 

*التبرير ليس هو:

(١) التبرير ليس بالأعمال

آمن أرسطو الفيلسوف الشهير، بأن الناس يمكن أن يصيروا صالحين أو أبرار بالممارسة.

وقد أتفق الكثيرون معه. ويبدو أن الفريسين أيام المسيح قد وافقوا على رأى أرسطو.

إن اللذين يتبعون رأى أرسطو يمكن تصنيفهم على أنهم متدينون.

ونحن نُعرَّف الدين هنا بأنه محاولة الوصول إلى الله. لكن الإنجيل يُعلَّم شيئاً مختلفاً تماماً.

وهنا نطرح الفرق بين الدين والإنجيل.

الدينالانجيل
اساسه(الإنسان يريد الوصول إلى الله) الأعمال(الله يريد الوصول إلى الإنسان) النعمة
وسيلتهالطاعةالإيمان
يقود إلىالدينونةالمحبة الغير مشروطة
ينادى بالتغيير فيه عن طريق المجهود الذاتىالتغيير بقوة الروح القدس
الخُلاصةالطاعة تقود إلى النعمةالنعمة تقود إلى الطاعة

(٢) التبرير ليس عَفٌواً من الخطية

إن اللذين يعتقدون أن التبرير ليس إلا مجرد عَفْو، يفشلون في إدراك الثمن العظيم الذى دفع نيابة عنا،

ويميلون إلى اعتبار خلاصهم أمراً مفروغاً منه. لكن تبريرنا صار بثمن عظيم،

وأن هذا الثمن يحثنا لأن نعيش العرفان، لما فعله الله من أجلنا.

*التبرير هو:

(١) بر الله

إننا لم نحصل على تبرير الله، بناء على طاعتنا لناموس الله.

لماذا؟ لا أحد منا يستطيع أن يتمم الناموس بالكاملالإيمان هو الوسيلة التي نحصل بها على هذا التبرير.

وموضوع هذا الإيمان، يجب أن يكون المسيح، لأنه الوحيد الذى مات بالنيابة عنا،

ودفع ثمن الخطيةفقط هو الذى كان قادرًا على دفع ثمن كل خطايانا، لأنه هو ابن الله الكامل.

وهذا يبيَّن حتمية الإيمان به، كما يقول بولس (إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ الله) (رومية ٢٣:٣).

إن التبرير الكامل يتطلب أن يُنسب لنا بر الله عندما نؤمنأنها هبة مُقَدَّمة بفعل طبيعة الله الكريمة لا لأننا نستحقها.

هبَة بكل ما تحمل الكلمة من معنىما كنّا لنستحقها أو نتوقعها، لكن نقبلها

(مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ) (رومية ٢٤:٣).

(٢) التغيير العظيم

التبرير هو عمل نعمة الله المجانية، الذي من خلاله تتغير حياتنا تغييراً جذرياً.

عندما نقترب كخطأة إلى الله بالتوبة والإيمان، فإن الله يأخذ ذنوبنا، ويضعها على المسيح.

وليس ذلك فقط، بل أنه يأخذ البر الكامل الذى للمسيح ويعطيه للمؤمنين الجُدُد.

فالتبرير يمكن تصويره بأنه تبديل سجل خطايانا بسجل البر الكامل الذي للمسيح.

*مسائل جوهرية عن التبرير والإيمان

(١) لا نقدر أن نبرر أنفسنا

عندما عرفنا أن التبرير هو نوال البر لا بأعمال الإنسان الصالحة بل كهبة بالإيمان بالمسيح،

وأن الخطأة ينالونه بنعمة الله، وأن المسيح قد دفع ثمن هذا البر بموته على الصليب.

فإن هذه الحقائق تشير إلى أن الإنسان ليس لديه شيء يفعله لينال هذا البر.

(٢) لا نستطيع أن ننسب المجد لأنفسنا فيما قد صنعه الله

لقد دفع المسيح حياته ثمناً لكل الذين ارتكبوا المعاصيويمكن لنا أن نثق أن الله يبررنا من أجل شخص المسيح.

إن الثقة غير الكاملة في أن موت المسيح على الصليب، يعتبر الأساس لغفراننا وشركتنا مع الله،

يعتبر إهانة بالغة للهأن الله لا يغفر لنا خطيئتنا من أجل تصرفاتنا الحسنة، أو من أجل عظمة توبتنا.

أن الله قد غفر خطايانا وحده، لأنه بذل بمحبة المسيح ليموت على الصليب عوضاً عنا.

لقد دفع المسيح ثمن خطيتنا، وأن ذبيحته الكفارة، هي التي أطلقتنا أحراراً من غضب الله.

(٣) يجب أن نثق في الله ثقة كاملة

إن أولئك الذين يؤمنون بالدين، وبالتالي أن التبرير بالأعمال، يبنون علاقتهم بالله على أساس طاعتهم له.

والمشكلة بعدئذ هي أن ضمائرهم توبخهم دائماً، وتخبرهم أنهم لا يطيعونه طاعة كاملة،

من ثمَّ فستذنبهم أن ليس لديهم الحق ليؤمنوا أن الله يسهو عن خطاياهم، أو أنه قد يعفو عنها بدون عدل!!

ويخلق هذا الأمر أزمة حقيقية تبدو في هذا التناقض، إما أن يعتقدوا أنهم ليسوا أشراراً إلى هذا الحد،

أو يعتقدون أنهم إذا فعلوا شيئاً يُسر الله، فإن الله سوف يعفو عن خطاياهم.

وهذا خطأ جسيم جداً، لأنه لا مشكلة في محاولة إرضاء الله.

لكن المشكلة أننا نميل إلى تأسيس علاقتنا مع الله على إنجازاتنا على الدين،

بدلاً من الإنجيلومن هنا يجب أن نعرف أننا عندما نحوَّل ثقتنا في الخلاص من عمل المسيح على الصليب إلى طاعتنا وإنجازاتنا الشخصية،

فإننا نقترف خطية حرجة يتوقف عليها مصيرنا. وليس ذلك فقط بل أن هذا التفكير الخاطئ، يمكن أن يمنعنا من رؤية حقيقية نفوسنا الخاطئة، أو نقع في بئر اليأس والإحباط.

اختر

كيف يمكننا الحصول على التبرير؟

  1.  الايمان
  2.  الاعمال