٦- الكتاب المقدس

ما هو الكتاب المقدس؟

يطلق هذا الاسم على مجموعة الأسفار الإلهية التى كتبها أناس الله القديسون مسوقين (موجهين) من الروح القدس،

المكونة للعهدين القديم والجديد والمؤلفة من ٦٦ سفراً، ٣٩ فى العهد القديم، ٢٧ فى العهد الجديد، ومجموع فصولها ١١٨٩ إصحاحاً (سورة) وآياتها ٣١١٧٥ مؤلفة من ٨١٠,٦٩٧ كلمة،

وهذه مركبة من ٥٦٦,٤٨٠ حرفاً، وقد سمى الكتاب المقدس مرة واحدة بهذا الاسم (الكتب المقدسة) (وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ،

بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.) (٢تيموثاوس ١٥:٣) أى الكتابات المقدسة تميزاً لها عن الكتابات الأخرى.

دعا الله موسى ليبدأ فى تدوين أسفاره الخمسة الأولى عام ١٥١٢ ق.م، وأستغرق تدوينه حاولى ١٦١٠ سنة، فقد سجلت آخر أسفار العهد الجديد عام ٩٨ ميلادية،

ولقد قام بكتابته أشخاص كثيرون لم يعرف منهم سوى ٤٠ شخصاً، إولهم نبى الله موسى وآخرهم يوحنا الرسول.

لغات الكتاب المقدس

العبرية : وهى لغة العهد القديم، وهى تدعى اللسان اليهودي.

الآرامية : وهى اللغة الشائعة فى الشرق الأوسط إلى أن جاء الأسكندر الأكبر.

اليونانية : لغة العهد الجديد، فكانت اللغة الدولية فى زمن السيد المسيح.

الترجمة

الكتاب المقدس هو أول كتاب ترجم، فقد ترجمت النسخة السبعينية من العبرية إلى اليونانية عام ٢٥٠ ق.م

واستمرت ترجمات الكتاب المقدس منذ ذلك التاريخ، وقد ترجم منها إلى الآن أكثر من ١٦٦٠ لغة ولهجة وهذه الترجمات هى الموجودة الآن فى العالم.

تقسيم الكتاب المقدس

١-الشريعة : من التكوين إلى التثنية

٢-التاريخ : وهذا القسم يبدأ بسفر يشوع وينتهى بسفر أستير

٣-الشعر : وهذا القسم يحتوى على الكتب الشعرية الخمسة وهى أيوب، والمزامير(الزابور) والأمثال، والجامعة، ونشيد الأنشاد

٤-النبوة : وهى تنقسم، الأنبياء الكبار من أشعياء إلى دانيال والأنبياء الصغار من هوشع إلى ملاخي

٥-البشائر : وهى أربعة من متى إلى يوحنا

٦-الرسائل : ويعتبر سفر الأعمال مقدمة لها وتنتهي برسالة يهوذا

٧-الإعلان الأخير : وهو مبين بسفر الرؤيا آخر أسفار هذا الكتاب

 

 

 

 

كيف نقرأ وندرس الكتاب المقدس؟
“اقرأ بروح الصلاة: ابدأ القراءة بالصلاة، طالبًا من الله أن يعطيك فهمًا، ويكشف لك مشيئته. وقل كما قال داود النبي في المزمور الكبير:

” اكشف يا رب عن عيني، لأرى عجائب من شريعتك” (مز 119). واختم القراءة بالصلاة، طالبًا من الرب أن يعطيك قوة للتنفيذ.

وكما أعطاك فهمًا، يعطيك رغبة وإرادة. بل اصحب القراءة أيضًا بالصلاة، وكما يقول الكتاب: “وعلى فهمك لا تعتمد” (أم 3: 5).

حاول بالصلاة أن تستلم رسالة الله إليك” (كتاب الوسائط الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث – علاقتك بالكتاب المقدس)

1- ملاحظة: قراءة متأنية و فيها تستعين بالأسئلة: من المتكلم في النص ؟ ولمن ؟ ومتي ؟ وأين ؟ و ماذا يريد ؟ وما أسباب قوله ذلك؟

2- تفسير: هو الحصول على إجابات لتلك الأسئلة التي طرحتها في ملاحظتك؟ و يمكنك الاستعانة بالترجمات المختلفة للنص.

3- طبّق: صلّ: ماذا تريدنى يارب أن افعل … و حدد الوصية التى تحتاج أن تطبقها أو الخطية التى ينهى الكتاب عنها فقدم توبة,

أو عمل يدعونا الكتاب ان نقوم به, أو وعد نتمسك به من كلمة إلهنا يكون سنداً و دافعاً للتقدم في حياتنا.

اهتم أن (انظر للصورة المقابلة) :

1- القراءة:

القراءة البسيطة تنقى الذهن “أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به (يو  15 :  3).

اقرا ولو أصحاح يومياً، وأعد قراءته أكثر من مرة، وتابع القراءة حتي تنهي أجزاء محددة.
” إن قراءة الكتاب تكون أفيد إن كانت بمواظبة ومداومة. وبطريقة منتظمة، كل يوم، وذلك لكي تتشبع بروح الكتاب،

ويثبت تأثيرها فيك، وتصبح قراءته عادة عندك. ويمكن أن تضع لنفسك أن تقرأ فقرات من الكتاب في كل صباح قبل أن تخرج من بيتك، لتكون مجالًا لتفكيرك وتأملاتك خلال اليوم،

وتملأ ذهنك في مشيك وفي دخولك وخروجك. كما تقرأ أيضًا فصلًا آخر قبل النوم، لكي تفكر في هذه الآيات قبل النوم، فتصحبك حتى في أحلامك.”

(كتاب الوسائط الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث – علاقتك بالكتاب المقدس)

2- التأمل:

قف أمام آية أو فقرة و تأمل في معناها، عالماً أن النص مكتوب من أجلك أنت. ” إن كلمات الوحي الإلهي عبارة عن روح متجسد في ألفاظ.

وليس الجسد (أي اللفظ) هو الذي ينفعك، بل الروح الذي فيه هو الذي يُحيي (2 كو 3: 6).  لهذا قال السيد الرب: “الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة” (يو 6: 63).

الكلمات هي مجرد غلاف، يغلف معاني داخلها، كالصَّدَفَة التي تحوي داخلها اللؤلؤ.  واللؤلؤ هو روح الكلمات.  لا تكتفِ بالصَّدَف، بل اكشفه وخُذ ما يحويه من لآلئ.

وهذا الأمر يحدث بتوسط الروح القدس، بالصلاة، إذ تقول مع المرتل: “اكشف يا رب عن عينيَّ، لأرى عجائب من ناموسك” (مز 199).

أو كما صلّى إليشع النبي عن تلميذه جيحزي، لكي يفتح الرب عينيَّ الغلام ليرى (2 مل 6: 17). التأمل إذن هو استنارة العقل بالروح القدس،لكي نفهم معاني الكتب المقدسة،

ونتعمَّق فيها، وننزع القشرة الخارجية للوصول إلى اللُّب.  وهكذا يكون التأمل في الكتاب المقدس هو محاولة اكتشاف الأسرار الإلهية الموجودة في الوحي الإلهي.

أو كما قيل عن عمل السيد المسيح مع تلاميذه بعد القيامة: “حينئذٍ فتح ذهنهم، ليفهموا الكتب” (لو 24: 45). (كتاب الوسائط الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث – التأمل في الكتاب المقدس)

3- الحفظ:

نقرأ آية ونرددها أكثر من مرة – اكتب آيات في كروت صغيرة وضعها في جيبك أو كتابك المقدس – أو أكتبها علي ورقة وعلقها بغرفتك ورددها كل يوم ..

4- الدراسة:

تدرب علي عملية الملاحظة والتفسير والتطبيق – ادرس شخصيات أو موضوعات – استخدم كتب معاونة مثل ترجمات مختلفة للنص, معجم الكلمات العثرة,

قاموس الكتاب المقدس, دائرة المعارف الكتابية، أطلس الكتاب المقدس.

5- التطبيق:

بدون الإبهام، كل الأصابع لا تستطيع أن تمسك شيئاً بقوة- التطبيق و كلمة الله الحية فينا و المعاشة. “أنتم رسالتنا مكتوبة في قلوبنا معروفة

و مقروءة من جميع الناس. ظاهرين أنكم رسالة المسيح مخدومة منا مكتوبة لا بحبر بل بروح الله الحي، لا في ألواح حجرية بل في ألواح قلب لحمية” (2كو3: 2, 3).
“علاقتك بالكتاب المقدس تتركز في نقاط رئيسية، أهمها: اقتناء الكتاب، اصطحابه، قراءته، فهمه، التأمل فيه،

دراسته، حفظه، وفوق الكل: العمل به،والتدرب على وصاياه وتحويلها إلى حياة.” (كتاب الوسائط الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث – علاقتك بالكتاب المقدس)