٧ – حياة التوبة

غلطة داود

كان بنو إسرائيل يحاربون بينما كان داود مستريحاً في قصره في أورشليم. وفى كسله وراحته زاره فكرٌ شرير، ورحَّب داود به، وانتزع امرأة زوجة رجل.

ولكن شكراً لله أنه لم يترك داود في خطيته إذ أرسل إليه ناثان النبي لينبَّهه. واستيقظ داود ليبكي على خطيته، وكتب المزمور الحادي والخمسين اعترافاً.

فإن داود جاز مرحلة الشباب في انتصار، ولكنه سقط في الخطية وهو كبير العمر. وليس على الخطية كبير،

اعتراف داود:

لم يصب داود هدف وجوده في الحياة وأخطأ. وقال إنه عمل الشر، والشر هو عبور الخط الذي رسمه الله لنا،

فقد وضع الله لنا حدوداً، والشرير هو الذي يعبر الخط إلى عالم الممنوع. وفى طلب الغفران طلب داود أن يمحو الله معاصيه، كأن الخطيئة مكتوبة في كتاب،

وداود يطلب من الله أن يمحوهاكأن الخطيئة مكتوبة في كتاب، وداود يطلب من الله أن يمحوها.

(وقال لله (اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي.

ثم يقول داود للرب (اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ، وَامْحُ كُلَّ آثامِي.) وهذه فكرة الكفارة وضع غطاء على الخطيئة حتى لا يراها الله. ودم المسيح هو الغطاء الذي يغطى الخاطئ ويستره.

لا يجب أن نلوم داود لإننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا. في كل واحد منا شيء يقرِّبه إلى الله، وشيء آخر يشدُّه إلى الشر.

فلنقف في حذر لئلا ندخل في تجربة، فإن رسول المسيحية بولس يحذرنا قائلاً

(إِذًا مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ.) (١كورنثوس ١٢:١٠).

لذلك لنكن ساهرين صاحين، لأن الشيطان كأسد زائر يريد أن يبتلعنا. لا نظن أن فترة الشباب وحدها هي مرحلة الخطية،

ففي اللحظة التي نبتعد فيها عن الله نهوى إلى الشر. ولكن لتكن لنا ثقة بالله، فلا نفشل

هل تجد نفسك قد استُعبدت لفكرة، لفظ، عادة أو خطية معينة ولا مفر؟

نعم

لا

مهما كانت خطيتك يمكن أن تبدأ اليوم رحلة التحرر والحياة مع المسيح.

1 التعرف على المحرر الوحيد
لن يحسم أى إنسان صراعه مع الخطية قبل أن يدخل ربنا يسوع المسيح قلبه و ذلك بتقديم توبة حقيقية،

فهو الوحيد الذي يريد ويستطيع أن يحررك بالتمام. مكتوب عنه ” إنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا.” (يو ٨: ٣٦)

يحررك من قيود الخطية و العادات الرديئة. فالله هو وحدة القادر ان يحررنا من قيود إبليس إذا ما سلمنا حياتنا لقيادة روحه القدوس،  فالله لا يعمل فينا بدون إرادتنا و دورنا.

2غلق النوافذ :
وهى كل (الأمور، العلاقات، المواد، الأماكن…) التي تُثير شهوة الخطية، وكل ما يدفعك لعمل  هذه الخطية.

والغلق هذا يعنى ان تترك، نهائياً بلا عودة، هذه الأمور، و تبتعد تماماً عنها، وتتخلص من اي مواد مشابهة.

فيجب ان تغلق منافذ قلبك و حواسك أمام ما يوذيها، فالحياة الروحية ليس فيها مواربة.
كما تحتاج أن تبتعد عن مجال الخطية التي تُضعف إرادتك.. ابعد عن العثرات، وعن كل الأسباب التي تقودك إلى الخطية،

والتي لا تقوى على مقاومتها. ابعد عن كل تأثير سيء، ولا تضع في نفسك (أنك أقوى من المحاربات)،

فقد قيل عن الخطية إنها “طرحت كثيرين جرحى، وكل قتلاها أقوياء” (أم 7: 26).

3- تبديل العادات :
بدِّل العادات المرفوضة والهدامة بعادات أُخرى مقدسة تبني (مثل رياضة محببة، مجموعة صلاة منتظمة، بدء دراسة يومية للكتاب، خدمة تطوعية، تعلم مهارات….)

والانتظام فيما يجعل البيئة المحيطة بك بيئة صحية تشجعك على الانتصار.

4- طلب الارشاد و المساعدة :
يحتاج كل إنسان (مهما كان عمره وخبرته) لأن يكون مشاركاً ومنفتحاً لمتابعة شخص يثق فيه

و يكون ذا قامة روحية. وإن كنت تعاني من خطية متكررة فأنت بحاجة لهذا أكثر من أي شخص.

لذلك ارجع وتكلم مع أب اعترافك أو مرشدك الروحى بكل صراحة، أو ابحث عن شخص روحي ناضج مشهود له ليتابعك ويصلى من أجلك.

5- تغيير السيناريو :
إذا قمت بنفس الخطوات ستحصل على نفس النتيجة، لذلك “غير الخطوات”

والسيناريو الذي يحدث كل مرة، فغالباً ما يوجد سيناريو شبه ثابت قبل السقوط في الخطايا المعتادة؛

قد يكون رؤية شخص ما، الذهاب لمكان ما، مكالمة هاتفية مع …..الخ.
ولكي تتغلب على الخطايا المتكررة يجب أن تغير السيناريو الذي يسبق السقوط في الخطية،

6- لا تصدق أكاذيبب إبليس:
عندما يقول (أنت فقط تريد أن تعرف وتجرب أكثر، أو أنت أقوى من أن تستعبد لهذه الخطية، كل أصحابك يفعلون ذلك، لن تتغير أبداً أو تتوب غداً)

وغيرها من الأكاذيب، فإبليس كاذب و مخادع. “الذكي يبصر الشر فيتوارى و الحمقى يعبرون فيعاقبون” (امثال22 :  3)

7- اغفر لنفسك:
إذا كان الله قد غفر ويغفر لك، فانت تحتاج أيضاً أن تغفر لنفسك لتنال الشفاء. فغفرانك لنفسك يعنى ألا تقع فريسة للشعور بالذنب

وبالتالى اليأس. اترك خطاياك تحت أقدام المصلوب، وتمتع أنت بالغفران و الحياة الجديدة فى المسيح الغالب واهب النصرة والحياة الأبدية.

تطبيق:
بعد أن تحدد الخطية المتكررة التي تحتاج للتخلص منها. ابدأ بطلب نعمة الله للتخلص منها.

ثم راجع النقاط السابقة متخذاً تحركات عملية بخصوصها الان. الرب يهبك النصرة وانت تقوم بدورك بلا استسلام.