ألم يقُل المسيح ليس أحد صالح إلا الله؟ إذا هو ليس الله

” 16 وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُأَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟» 17 فَقَالَ لَهُلِمَاذَا تَدْعُوني صَالِحًا؟ لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ واحِدٌ وهُوَ اللهُ.

وَلكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوصَايَا».” متى 19.

من جهة قول المسيح ليس صالح إلا الله، المسيح اعترض على إيمان هذا الإنسان، الذي يعتمد على مبدأين:

الأول:  يعتقد أنه من الممكن أن يعمل الإنسان لكي يرث أو يربح الحياة الأبدية؛ وهذا خطأ، فالحياة الأبدية معتمدة على عمل الله من خلال كفارة المسيح.

الثاني: أيضًا يعتقد أنه إذا عمل أي إنسان أعمال صالحة، يصبح صالحًا بأعماله.  فبحسب تعاليم الكتاب، الله هو مصدر الصلاح وليس الإنسان مهما كان. حتى الإنبياء،

فهم ليسو بمعصومين؛ لذلك المسيح قال له، الله وحده المعصوم (الصالح). لكن هذا لا يعني أنه قال عن نفسه أنه غير صالح؛ بل عرف أن هذا الشخص لا يقول عنه أنه صالح لأنه يعرف أن الله تجلى به؛

بل عرف المسيح أنه يقولها لكل رجل دين أو مُعلم.

لكن في نفس الوقت، قال المسيح عن نفسه أنه صالح في موقع آخر، عندما شبه نفسه بالراعي الصالح الذي يموت لأجل خرافه:

” 11 أنَا هُوَ الراعِي الصَّالِحُ، وَالراعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ.” يوحنا 10؛ والتي فهم منها الفريسيين جيدًا أقواله، بأنه يدعي أنه الله، لذلك رفعوا حجارة ليرجموه،

وعللوا هذا بقولهم: “33..«لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا»”يوحنا 10. إذا المسيح صالح،

وقال هذا عن نفسه، لكن الشخص الذي قابله، كما يبدو معتاد لأن يقولها للكثير من الناس، الذي يظن أنهم صالحين؛ لهذا صححه المسيح بأنه ليس إنسان صالح إلا الله وحده لا شريك له؛

وأما المسيح فقال عن نفسه أنه صالح، لأنه لا يمكن فصله عن الذات الإلهية، ككونه كلمة الله الأزلي