لماذا لعن المسيح شجرة التين، وهو يعلم أنه ليس موسم التين?

من جهة شجرة التين، نعم مؤكد أن المسيح يعلم أنه ليس موسم التين، وهذا يوضحه الوحي الكتابي نفسه (راجع مرقس 11: 13)؛

إلا أن شجرة التين لها معان نبوية، فهي تعبر عن عمل الإنسان لكي يرضي الله، كما فعلاه آدم وحواء بعد السقوط، بوضعهما على جسدهما أوراق تين، لكي يغطيا عوراتهما (تكوين 3: 7).

لكن الله رفض عملهما، وقام بإلباسهما بلباس آخر (عدد 21). وهذ شعار كتابي مستمر، وهو أن الله لا يقبل عمل الإنسان لأجل تنقية ذاته، بل الله يقبل عمله هو فقط لأجل الإنسان. ويرمز ايضًا التين لشعب إسرائيل (إرميا 24: 1-10).

فالمسيح أعلن أنه كما أنه من المستحيل أن تحمل شجرة التين التي في موسم الربيع، هكذا لا يمكن أن يأتي شعب إسرائيل بأي ثمر،

إلا من خلال قبول كفارة المسيح التي كان مزمع أن يقدمها لنا، بعد تلك الحادثة بأقل من أسبوع. فلعن التينة، أتى كعمل دلالي نبوي،

على رفض اليهود للمسيح، الذي سيؤول بهم إلى النشفان وإلى مزيد من الشتات والضياع؛ فكل شيء حدث مع المسيح، له مغزى إلهي أزلي.