لماذا تجلى الله في شخص المسيح؟

لماذا تجلى الله في شخص المسيح؟

منذ بداية الخلق؛ عندما خلق الله آدم، أوصاه قائلاً: “17 وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».” تكوين 2. فأخذ آدم من الشجرة، ودخل الموت على حياته،

الموت الجسدي (بعدما كان خالدًا)؛ والموت الروحي، وهو انفصال أبدي عن الله. وغوى آدم فغوت ذريته معه؛ فدخل الموت الجسدي والروحي على حياة البشر

وهنا بحسب صفات الله في الكتاب المقدس؛ الله هو إله قانون، لا يمكن أن يكسر قانونه الروحي الذي وضعه أبدًا مهما كلف الأمر. فليس عنده أي استثناءات للقادة أو للأنبياء إطلاقًا،

ولا يمكن أن ينقض قانونه الذي وضعه إطلاقًا. فرحمة الله للبشر ليست عشوائية، بل يجب أن تكون متناغمة مع قانونه، وليس متضاربة معه.

لذلك رتب الله أن يأتي إنسان، ليس من نسل آدم، لكي لا يكون حاملاً لطبيعة آدم، ويكون خالدًا أي بلا خطية؛ لأنه من غير الممكن أن يموت الإنسان،إلا إذا أخطأ (بحسب قانون الله).

لذلك تجلى الله بروحه في شخص بشرية المسيح؛ وسماه الكتاب المقدس أيضًا “آدم الأخير” (في 1 كورنثوس 15: 45). لكي ليحمل خطية آدم وذريته، ويأخذ الموت على نفسه بدلا عن البشر؛

فمات على الصليب، وبعد موته لم يكن ممكنًا أن يُمسك من الموت، لأنه خالٍ من أي خطية، الكبائر والصغائر، قبل البعثة وبعدها. فبُعث حيًا من قبره؛ وانتصر المسيح على أعظم مشكلتين أدخلهما آدم للبشرية؛

وهما الخطية والموت، لذلك يقول الوحي عنه: ” 24 اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ الْمَوْتِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ (أي من الموت).” أعمال 2.

أنتصر المسيح على الخطية بتقديمه نفسه الخالية من أي خطية بيوم الأضحى العالمي، للتكفير عن خطايا البشرية؛ لأن حكم الله في آدم يجب أن يجري، وهو الموت. وانتصر على الموت، الذي جلبه آدم، ببعثه حيًا منه: “14…

لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، 15 وَيُعْتِقَ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَوْفاً مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعاً كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.” عبرانيين 2. لذلك قال لأتباعه: “14…أني أنا حيٌ، فأنتم ستحيون” يوحنا 19.

هذه هي قصة الخلاص بأختصار.