١- ما هى الموعظة على الجبل؟

الموعظة على الجبل

هذه السلسلة سوف ندرس معا بنعمة الله الموعظة على الجبل كما وردت في إنجيل متى الأصحاحات الخامس والسادس والسابع،

والموعظة على الجبل تعتبر من اهم الاجزاء في الكتاب المقدس على الإطلاق، فهي تمثل جوهر تعاليم المسيح وجوهر الحياة المسيحية الحقيقية.

وسنركز في هذه الحلقة على السياق والمضمون للنص الكتابي للموعظة على الجبل، ولكن دعونا أولا نلقي نظرة على مافعله يسوع، فهو اراد ان يعطي نموذج للتلاميذ بأن يكونوا معه

وأرسلهم ليكرزوا، اختلف معهم وبهم لعلهم يدركوا أن عليهم دور في مواجهة العالم وتحدياته.

مرقس ٣: ١٣ – ١٤

١٣ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَدَعَا الَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ..

١٤ وَأَقَامَ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ، وَلِيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا،

 

 

 

 

أخذهم يسوع ليواجه معهم احتياجات المجتمع، ويريهم كيف يعلم الجموع

 فسيقرأ إنجيل متى بدء من مت 4: 23 إلى 5: 2

فإذا قرأنا هذا الجزء ثم قرأنا الموعظة على الجبل سنفهم السياق الكامل للموعظه

٢٣ وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب..

٢٤ فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ..

٢٥ فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ..

(متى ٤: ٢٣-٢٥)

 الرب يسوع المسيح يعرف ما هي مهمته، إن مهمته كانت تسديد حاجات هذا الجمع من الناس، أظن أن هؤلاء الناس هم ومشاكلهم يمثلون العالم أجمع وكل المشاكل الجسدية والنفسية والعاطفية والروحية والأخلاقية الموجودة في العالم اليوم.

في عالمنا اليوم من الطبيعي أن نضع الناس المنبوذين اجتماعيا في مستشفيات أو مؤسسات خاصة. وعلى سبيل المثال البرص والمرضى عقليا. لكن لم تكن الحال هكذا في أيام يسوع في القرن الأول.

فكل المشاكل التي نعالجها اليوم في مؤسسات خاصة كانت موجودة أيضا في ذلك الحشد الذي رآه يسوع من على رأس الجبل والذين كانوا متجمعين عند سفح الجبل الذي ألقى من عليه موعظته الشهيرة. ووفقا للإنجيل عندما رأى يسوع هؤلاء الناس زرف الدمع عليهم

لأنهم كانوا أشبه بخراف ضالة بلا راعي. ولم يكونوا يعرفون يمينهم من يسارهم على الصعيد الروحي والأخلاقي والأدبي. ولقد بكى يسوع عليهم أيضا لأن هؤلاء الناس المثيرين للشفقة كانوا يعانون من كل تلك المشاكل والمصائب التي كانوا يتخبطون فيها من مرض ومن مشاكل

روحية ونفسية واجتماعية وفقر وما إلى ذلك

إن هؤلاء الناس الذين أتوا ليسمعوا عظة يسوع على الجبل، كانوا يعانون من مشاكل عديدة.

 وكان يسوع يخدمهم، وقد لاحظ أن كونه في جسد إنسان واحد لن يستطيع أبدا حل كل تلك المشاكل وحده حتى ولو أنه كان ولازال ابن الله. لذلك، حلل الوضع ونظم أول خلوة مسيحية.

وجمع بعضا من تلاميذه على رأس ذلك الجبل. يبدو لي أنه في تلك الخلوة المسيحية الأولى التي تدعى الموعظة على الجبل كان يسوع يقول لهم ما يلي: كيف تودون أن تكونوا جزءا من الحل للمشاكل الذي يعاني ذلك الحشد

من الناس حول بحر الجليل منها؟ كيف تريدون أن تكونوا جزءا من تلبية حاجات هؤلاء الناس المتجمعين على سفح الجبل؟

أنت ايضاً هل لديك الاستعداد بأن تكون لك وقت خلوة مع الله لكي تتغير وتتأهل لكي تكون جزء من الحل لتغيير المجتمع والعالم الذين تعيشون فيه ام لأ هذا التحدي أمامك إذا كنت تريد أن تبدأ أظغط هنا