١٥- الطلاق في المسيحية وكيفية تطبيق الناموس

الطلاق في المسيحية

  • 31. «وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقٍ

  • 32. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.

ونحن الأن في أصعب قسم في الموعظة على الجبل. إن معظم القسوس يتجنبون هذين العددين،

لكن عندما تدرسون جزءا من الكتاب المقدس وكل عدد على حدى، لا يمكنكم تجنب أعداد صعبة كهذين العددين.

وفي العودة إلى أيام العهد القديم، إذا كان ثمة رجل غير راضي عن
زوجنه بسبب أي شيء، فبإمكانه أن يطلقها ويبعدها عنه. وكانت المرأة مسكينة ولا تملك أي
خيار. كانت حقا في وضع ميئوس منه. كانت المرأة تعيش بصعوبة في تلك الحضارة، إذا لم
تكن متزوجة، وفي تلك الايام لم يكن على الرجل أن يخبر أحدا السبب الذي دفعه ليطلق امرأته،
والفكرة الأولى التي كانت تخطر في بال الناس هي أن زوجته ليست مخلصة له، أو أنها ليست
زوجة صالحة. الأمر الذي يضع المرأة في وضع رهيب. فحمى موسى المرأة من خلال كتاب
الطالق، إذا طلق رجل زوجته عليه منحها كتاب طلاق يحدد سبب الطلاق، وكانت المرأة
تستطيع إظهاره. لكن إذا لم تكن مخلصة وثبت ذلك، كانت ترجم حتى الموت أما إذا كانت
مخلصة وطلقها زوجها، فتستطيع إظهار كتاب الطلاق والأسباب التي أدت إليه. لقد وضع
موسى ذلك لحماية النساء. لكن أثناء كتابة الناموس لم يكن موسى ولا الله يتمنيان قط أن تطلق
امرأة ولا أن يعطي رجل كتاب طالق لزوجته.

إن الزواج هو علاقة تجمع بين شخصين ومبنية على الحصرية، فهو اتحاد حصري، وحده الموت
يفرق بين هذين الشخصين. وأظن أن الشرط الوحيد الذي بناء عليه يسمح فيه يسوع بالطلاق هو الخيانة الزوجية.

الناموس وكيفية تطبيقة

  • 33. «أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ.

  • 34. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللَّهِ

  • 35. وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ.

  • 36. وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ.

  • 37. بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.

  • 38. «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ.

  • 39. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً.

  • 40. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضاً.

  • 41. وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ.

  • 42. مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

  • 43. «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ.

  • 44. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ

تذكروا أن الكتبة والفريسيين ذهبوا في تعليمهم إلى ما وراء الكتاب المقدس، كان
لديهم ما يسمى التقليد. وفي الإصحاح السابع من إنجيل مرقس وفي الإصحاح
الخامس عشر من إنجيل متى سماه يسوع تقليد الشيوخ. وكان الكتبة والفريسيون
يضعون التقليد إلى جانب الكتاب المقدس، وربما كانوا يعطونه قيمة أعلى من قيمة
الكتاب المقدس. ِلأنهم وضعوه بأنفسهم. يبدو أن هذا اِلأمر هو من إحدى اِلأمور التي يشير إليها يسوع الأن.
على ما يبدو كانت لديهم عادة شكلت جزءا من تقليدهم، وهي عدم الأخَلال بأي قسم
قام به إنسان ما للرب. لكن عندما تطلعون على تقليد الكتبة والفريسيين، تجدونه
مذهَل، كانوا يملكون نظاما للحلفان أو للقسم. كانوا يقولون الآتي أقسم بالمعبد، أو
أقسم بذهب المعبد أو أقسم بالمذبح أو أقسم بالذبيحة الموجودة على المذبح. كانوا
أيضا يحلفون بالسماء واِلأرض وبأورشليم، لكنه نظام معقد جدا، وكان رجال الدين
يعلمون أن الذي يقسم بأمر ما على سبيل المثال بالمعبد أو بالهيكل، يُلزم بقسمه. لكن
إذا قسم أحد بذهب المعبد أو الهيكل لم يكن ملزما بقسمه. وإذا أقسم أحد بالمذبح كان
ملزم بقسمه، لكن إن أقسم أحد ما بالذبيحة الموجدة على المذبح لم يكن ملزم بقسمه.

كان اِلأمر معقدا جدا لكن رجال الدين كانوا فقط يعلمون أي قسم كان الانسان ملزم به
وأي قسم كان الانسان غير ملزم به. أما بعض الناس الفقراء والبريئين الذين لم يفهموا
نظام القسم المعقد أو نظام الحلفان باِلأشياء، فظنوا أن الحلفان هو بمثابة اتفاق.

 ما كان يقصده يسوع هنا هو أنكم تفتقرون إلى روح الناموس فيما يتعلق بالقسم.

عندما تصلون إلى هذه المقاطع الصعبة، من اإلصحاح الخامس من إنجيل متى، أي
من الموعظة على الجبل، اطرحوا على أنفسكم اِلسئلة التالية: هل قمتم بهذا التعهد أو
اَلالتزام ليسوع المسيح؟ هل أستحق أن أدعى تلميذا للرب يسوع المسيح؟ هل أنا
مستعد لحمل صليبي والموت من أجل قضية يسوع المسيح؟ وهل وضعت نفسي على
الصليب وصلبت مع المسيح؟ وعندما تكون هذه اِلأمور في مكانها المناسب في
حياتكم، وفي هذه الحالة فقط تستطيعون أن تفهموا مقطع وتعيشوا تعاليم المسيح في الموعظة على الجبل.
إخوتي اِلحباء إن الموعظة على الجبل هي تحد عظيم جدا أمام الذين يسمعونها،
ولكن الرب يسوع المسيح حذر الناس قائَل: “توجد طريق تظهر للناس مستقيمة
وعاقبتها طرق الموت” وهي الطريق الواسع والرحب. ولكنه قال أيضا انه توجد
طريق ضيق وصعب يقود ويؤدي إلى الحياة وقليلون هم الذين يجدونه، فما هو هذا
لطريق؟ قال الرب يسوع المسيح عن نفسه: “أنا هو الطريق والحق والحياة” فإذا
اتخذت يسوع طريقا وحقا وحياة لمستقبلك وِلبديتك عليك أن تلتزم بالعيش بحسب
دستور الموعظة على الجبل كما نتأمل بها في هذه اِليام.