٢- هل أنت جزء من المشكلة ؟

والموعظة على الجبل تعتبر من اهم الاجزاء في الكتاب المقدس على الاطلاق، فهي تمثل جوهر تعاليم المسيح وجوهر الحياة المسيحية الحقيقية

وفي هذه الحلقة وضع يسوع تحدي أمام تلاميذه والتحدي هو “هل أنتم جزء من المشكلة أم جزء من حل الله للمشكلة؟ هل أنتم معي أعلى الجبل أم مع الجموع في أسفل الجبل؟

الحشد الموجود عند أسفل الجبل يمثل العالم كله مع مشاكله الروحية والنفسية والعقلية والجسدية، فإذا اخترتم أن تكونو جزء من حل مشكلاتهم ام تكونوا جزء من مشاكلهم؟

وهل اذا قررت ان تكون جزء من الحل فهل تختار الحلول السهلة ام الحلول الصعبة؟ فالحلول السهلة احيان لا تؤدي إلى حل المشكلات وقد يتطلب الامر حلول صعبة، وجذرية.

والسؤال الثالث الذي يجب أن اسئله لنفسي هنا أي نوع من التلاميذ انا النوع الذي يتكلم ام النوع الذي يفعل؟ لأنه ربما أتحدث كثيرا ولا أفعل وان فعلت أفعل قليل جدا.

دعنا نقرأ إنجيل متى ٧: ٢٤ – ٢٧   نجد مقارنة بين الحلول السهلة والحلول الصعبة

“٢٤ «فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُل عَاقِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ.

٢٥ فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَوَقَعَتْ عَلَى ذلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ. ٢٦

 وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا، يُشَبَّهُ بِرَجُل جَاهِل، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ.

٢٧ فَنَزَلَ الْمَطَرُ، وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ، وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ، وَصَدَمَتْ ذلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ، وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيمًا!».

يتضح من النص ان كلاهما كان جزء من الحل ولكن أحدهم اختار السهل وهو ان يبني بيته أسفل الجبل على الرمال والاخر اختار الحل الصعب علي الجبل علي الصخر بني بيته.

 فأنتم تستطيعون أن تكونوا جزءا من حلي وفي الموعظة على الجبل هنا سأريكم كيف تكونون جزءا من جوابي ومن حلي لكل تلك المشاكل المستعصية الموجودة عند أسفل الجبل”.

رأينا بعد أن نظم يسوع الخلوة، كان هدفه تفويض تلاميذه للقيام بالمهام. وتضمنت خطته أن كل الأمور التي يريد أن يتشاركها مع هذا الحشد يجب أن تمر عبر هؤلاء المفوضين أي التلاميذ.

وقد رأينا ذلك في إنجيل يوحنا عندما أطعم يسوع خمسة ألاف. كان باستطاعته أن يطعم الناس مباشرة لكنه لم يفعل. لقد وضع التلاميذ استراتيجيا بينه وبين الحشد الجائع.

ومرر يسوع الطعام الذي كثرة بأعجوبة من يديه إلى أيدي تلاميذه وصولا إلى أيدي الحشد الجائع. نسمي هذه الصورة رؤية يسوع الإرسالية.