١١- ملح ونور

هل حياتك لها تأثير على من حولك؟

انظروا إلى العالم، وانظروا إلى الناس المنتشرين في العالم. ولاحظوا التحدي الذي نكتشف فيه
ُكيف تعمل فينا الشخصية التي خلقها الله فينا بنعمته،كيف تأثر هذه الشخصية على العالم وعلى
المجتمع هل حقا نحن صورة المسيح.

بعدما تأملنا فيما قصده يسوع في استعارته الاولى أي “أنتم ملح األرض”، دعونا الان  نتأمل في
استعارته الثانية “أنتم نور العالم”.
التفت يسوع إلى تلاميذه في العدد ١٤ ،وقال لهم “أنتم”، وهي تعني في اللغة اليونانية: “أنتم
وحدُكم دون العالم من حولكم”، وعندما نتأمل في هذا التصريح، نرى يسوع يقول شيئا عن
العالم وشيئا عن تلاميذه، فهو يقول لتلاميذه “أنتم، وأنتم وحدُكم نور العالم”. يقول: “العالم يعيش
في الظالم، وأنتم، أنتم وحدُكم النور الذي يريده الاب للعالم”.

فالتلميذ الحقيقي ليسوع هو وحده دون غيره، هو النور الذي يحتاجه العالم. فالعالم لايزال في الظلمة
الروحية. والتلميذ الحقيقي ليسوع هو الذي لديه النور الذي يحتاجه العالم بشدة اليوم. هذه هي
حالة العالم اليوم.

فعندما نبحث عن المعنى الحقيقي للمسيحية الحقة تعني لقاءا مع المسيح الكائن، وهو لقاء حقيقي
وحيوي، يجعلك تدرك أنك قبل هذا اللقاء كنت شمعة غير مضاءة. ولكن الان بعد أن التقيت
بالمسيح، فسوف ينير حياتك وسوف يشعل شمعتك. ولكن عندما ينير شمعتك هو لا يفعل ذلك
لمجرد أن تكون شمعتك مضاءة لاجلك فحسب. هو يقصد خيرك طبعا، ولكن قصده هو ليس
خيرك فقط. فسرعان ما تضاء شمعتك حتى يصبح السؤال هو التالي: “أين هو الشمعدان الذي
سيضع الرب عليه الشمعة التي هي أنت؟

فلكي تعطي الشمعة نورا ينبغي أن تنفق
نفسها أي أن تذوب. ولا توجد طريقة تستطيع بها الشمعة أن تتوقف عن الذوبان وأن تستمر في

إعطاء النور في الوقت ذاته.

يمكنك ان تسال نفسك هل حقا أنت نورللعالم ام لا؟